الشيخ محمد الجواهري
204
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> متناقضاً لابدّ من السعي إلى إيجاد وجه يصحح كلامه ، ولا يؤخذ بالظهور الابتدائي لكلامه قدّس سرّه ، وبأقل تأمل في البين يتوضح أن لا تناقض في البين ج 3 : 200 ووجه عدم التناقض هو هذا الذي ذكرناه عنه في ص 202 من كتابه النكاح ج 3 . أقول : تعقيباً على كلامه دام ظله الذي هو : لابدّ من السعي لا يجاد وجه يصحح كلامه حتّى لو كان كلامه ظاهراً في التناقض ولا يؤخذ بالظهور الابتدائي لا شك أنه لا بأس به ، ولكن لابدّ وأن يكون هذا الوجه ظاهراً يصح الاعتماد عليه ويقال إنه هو ظاهر كلامه ، لا أنّه حتّى مع كون هذا الوجه موهون وموهوم وغير محتمل أصلاً ، وليس له حظ من الظهور ولو بنحو الاشعار ، بل هو يشبه التحميل ، فإن ذلك غير مقبول ، ومن غير المناسب نسبته إليه . والقول بأن المعتبر هنا في المسألة 7 أصل الانزال وأنّه إذا انزل خارج الرحم فيكون حينئذٍ هذا الوطء كافياً في امتثال الوطء الواجب في كل أربعة أشهر مرة ، وإذا لم ينزل خارج الرحم فلا يكون هذا الوطء امتثالاً للوطء الواجب في كل أربعة أشهر ، شيء غير معقول ولا مقبول ولا محتمل جملةً وتفصيلاً ، لأن من الواضح الصريح أن قوله باعتبار الانزال أي الانزال داخل الرحم لا خارجه . ثمّ أقول : إن ما قاله السيد الاُستاذ قدّس سرّه من قوله ( لاطلاق الأدلة ) أيضاً منافٍ لتعليقته على العروة في المقام فإنّه أيضاً علق السيد الاُستاذ قدّس سرّه على العروة في المقام أي عند قوله ( ولا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب وغيره ، حتّى فيما يجب في كلّ أربعة أشهر ) بما نصه : « فيه إشكال كما اعترف به قدّس سرّه في المسألة الآتية » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 506 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . وقال السيد الگلبايگاني قدّس سرّه في تعليقته الأنيقة على قول الماتن ( ولا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب وغيره حتّى فيما يجب في كل أربعة أشهر ) ما نصه : « يأتي في المسألة الآتية التصريح بالإشكال في كفاية الوطء بلا إنزال عن الواجب عليه ، والحكم بجواز العزل في الواجب ، والإشكال في كفايته عنه لا يجتمعان » المصدر المتقدم 5 : 506 - 507 . ومن الواضح الفرق بين التعليقتين أي التي للسيد الاُستاذ السيد الخوئي والتي للسيّد